صاحب محمد حسين نصار

176

الأجل في الفقه الاسلامي

حسب التسلسل الآتي : 1 - محاولة الجمع بين نصّين ( أو دليلين ) والعمل بكليهما ؛ لأنّ إعمال الكلام خير من إهماله ، والجمع يكون ممكناً بسهولة إذا كانت النسبة بين الدليلين المتعارضين العموم والخصوص من وجه من حيث التطبيق . 2 - فإذا لم يلجأ الجمع إلى الترجيح والاستعانة بما يرجّح أحد الدليلين على الآخر ، أيّاً كانت طبيعة المرجّح إذا كان مشروعاً في ميزان الشرع ، وهذا ما سنتجنب الخوض فيه ؛ لأنّ التطرّق لأوجه الترجيح خروج عن الموضوع الأساس . 3 - فإذا لم يكن الجمع ولا الترجيح ، يلجأ إلى معرفة تاريخ تشريع النصّين ؛ لاعتبار المتأخّر ناسخاً للمتقدّم تشريعاً « 1 » . موقف القانون العراقي من أجل العدّة أمّا موقف القانون العراقي من عدّة المتوفّى عنها زوجها الحامل ، فقد أخذ المشرع العراقي بالرأي الثاني في الفقرة الثالثة من المادّة ( 47 ) التي تنصّ على : 3 - عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام للحائل ، أمّا الحامل فتعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المذكورة « 2 » . من خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ الرأي الثاني هو الراجح ؛ لمَا فيه من الجمع بين الآيتين الكريمتين ومطابقته للقواعد الأُصولية لروايته عن الأئمّة عليهم السلام كالإمام علي عليه السلام ، وعن كبار الصحابة كابن عباس رضي اللَّه عنهما ؛ لأنّ حديث سُبيعة المتقدّم فيه كلام عند المحدّثين .

--> ( 1 ) . أُصول الفقه في نسيجه الجديد 2 : 329 . ( 2 ) . قانون الأحوال الشخصية العراقي الفقرة الثالثة من المادّة السابعة والأربعين .